كتب محمد توفيق

ماذا يحدث مؤخرا في فرنسا .. وما هي الاحداث التي ادت الي التداعيات التي ادت الي احتجاجات ضد فرنسا في جميع انحاء العالم الاسلامي وعلي سبيل المثال في تركيا وباكستان وبنجلاديش والعراق والاردن …. لماذا كل هذا الغضب من فرنسا … ولماذا طالب كثير من المتظاهرين بمقاطعة البضائع الفرنسية … بل ذهب بعضهم الي حرق العلم الفرنسي … وحرق صور للرئيس الفرنسي … بل ان البعض وصفه بالشيطان … والادهي من ذلك ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وصف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالمختل …

وتم استدعاء سفراء للتشاور … ونشرت صحف ايرانية وتركية في صفحاتها الاولي هجوم شرس ضد فرنسا والرئيس الفرنسي علي خلفية تشجيعه وتأييده لاعادة نشر صور كارريكاتورية تذم وتحط من قدر رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم … بل ان في الكثير من المدن الفرنسية تم عرض هذه الرسوم المسيئة علي الحوائط وواجهات المباني بالة العرض السينمائي … في تحدي واضح لمشاعر المسلمين في فرنسا والذي يبلغ عددهم اكثر من خمسة ملايين ولمشاعر المسلمين في جميع انحاء العالم وعددهم تخطي المليار شخص ودفاعا عن العلمانية .

ولكن ما هي أصل الحكاية … بدأت الحكاية بنشر مجلة فرنسية ساخرة تسمي شارلي ايبدو رسوم مسيئة للرسول محمد نبي الاسلام … علي اعتبار ان ذلك من حرية التعبير كما دافع المسئولون الفرنسيون عن تلك الرسوم والتي نشرت سنة ٢٠١٥ مما أستفز مشاعر المسلمين وفي عملية ارهابية تبناها تنظيم القاعدة في بلاد العرب .. قام شابان فرنسيان من اصول عربية باقتحام مكاتب المجلة وقتلوا ١٢ شخص من موظفي ومحرري المجلة وجرحوا عدد مماثل باسلحتهم الالية وتمكنوا من الفرار … ولكن تمكنت الشرطة الفرنسية من قتلهم بعدها بايام خلال معركة نارية .. فضل فيها الاخوان كواشي الشهادة علي الاستسلام كما أعلنوا خلال مفاوضات حصار الشرطة للمبني الذي كانا يتحصنان فيه … كما قتل شخص يدعي كوليبالي في مكان اخر كان يحتجز يهود في احد المعابد اليهودية مرتبط بالشقيقين ….

ولم ينتهي الامر عند هذا الحد بل نظم الرئيس الفرنسي مسيرة احتجاجية ضمت مليوني شخص في باريس من بينهم خمسين من زعماء العالم أحتجاجا علي هذا العمل الارهابي تحت اسم مسيرة الجمهورية

وتمكنت الشرطة من القبض علي ١٤ شخص من المشاركين في التخطيط للهجوم وجرت محاكمتهم وصدرت ضدهم احكام هذا العام … وبهذه المناسبة أعادت المجلة نشر الرسوم المسيئة … مما أثار غضب ملايين المسلمين في جميع انحاء العالم .. وحدث هجوم متبادل بالفاظ خارجة بين الرئيسين الفرنسي والتركي … وصعدت الصحف التركية والفرنسية هجومها المتبادل … وقامت مجلة شارلي ايبدو بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة لاردوغان وهاجمت الخارجية والصحف التركية فرنسا واستدعت سفيرها للتشاور واستدعت السفير الفرنسي لدي انقرة لاعلان احتجاجها الشديد … ودخل رئيس وزراء باكستان عمران خان علي الخط وارسل تغريدة احتجاجية لموقف فرنسا والرئيس الفرنسي ورد ماكرون بتغريدة عامة يعلن انه يشجع علي السلام وحرية التعبير …

وهنا لنا وقفة هل حرية التعبير او حرية الانسان عموما تتضمن ايذاء مشاعر الاخرين او التعدي عليهم بالقول او الفعل او حتي التلميح … لا اظن … وديننا … ينهي عن الغمز واللمز والتنابذ بالالقاب … ولكن من الواضح ان من يدعون الدفاع عن حرية الرأي هم أول كافر بها … فمنذ سنوات قليلة أيد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو تعقيب ينتقد سيدة فرنسا الاولي علي وسائل التواصل الاجتماعي .. وقامت قيامة فرنسا وماكرون علي بولسونارو ووصفه بالجليطة وقال انه لا يستحق الرئاسة لمجرد تشجيعه تعليق ينتقد زوجة ماكرون علي وسائل التواصل الاجتماعي .

نسيت ان أخبركم ان شاب فرنسي من اصول شيشانية قام مؤخرا بقطع رقبة مدرس فرنسي يدعي صامويل باتي لعرضه علي تلاميذ فصله في المرحلة الاعدادية الرسوم المسيئة باعتبارها من حرية التعبير … مما ادي الي تذمر اولياء الامور وشكوي بعضهم الي ادارة المدرسة التي أيدت المدرس واعتبرت الأمر من حرية التعبير … فكتب ولي الامر الغاضب منشور علي الفيسبوك قرأه الالاف ومن بينهم الشاب المسلم من اصول شيشانية والذي يبلغ من العمر ١٨ عام فانتظر المدرس وقت خروجه من المدرسة بسكين مطبخ كبير وقام بقطع رأسه … وفي اليوم التالي تمكنت الشرطة من تحديد الجاني .. وحاولت القبض عليه ولكنه ايضا فضل الشهادة حسب وجهة نظره فقتل اثناء تبادل اطلاق النار …. مما أثار هذه الاحداث الجديدة من هجوم ماكرون علي الانفصالية الاسلامية والتطرف الاسلامي الذي اعلن حملة لمحاربتهم وهجوم شرس علي الاسلام أستتبعه بيانات احتجاجية من الازهر ومن هيئة كبار العلماء في السعودية بالاضافة الي كل ما سبق من مظاهر احتجاجية في العالم الاسلامي مستمرة حتي اليوم .