قضت دائرة 8 عقود بمحكمة الاستنئاف العالي بالقاهرة، بالبراءة للمهندس مدحت بركات وشركته من تهمة الاستيلاء على أملاك الدولة، في القضية المعروفةإعلاميًا بـ “وادي الملوك”

قررت المحكمة حضوريا بإلغاء قرارات الفسخ الصادرة من هيئة التعمير والتنمية الزراعية، في القضية التي اتهمت فيها الهيئة “بركات” وشركته بالتعدي على أراضي الدولة، مدعية أنها غير مملوكة له، وهو ما تسبب في الحكم بحبس بركات 3 سنوات، منذ 12 عاما.

وأقرت محكمة الاستنئاف العليا بصحة ملكية الأرض قانونا وإجرائيا لـ “بركات”، وذلك من واقع صحة الأوراق والمستندات الحكومية، وبناء عليه قررت بطلان أحكام الفسخ السابقة.

تعود وقائع القضية لعام 2008، حيث دفع تم تقديم بلاغات تدعي استيلاء شركة وادي الملوك على الأرض محل النزاع بالكيلو 52 بطريق الإسكندرية الصحراوي، واتهمت “بركات”، بتغيير نشاط الأراضي والتربح، وفي عام 2011 قدمت هيئة التعمير والتنمية الزراعية بلاغا ضد شركة وادي الملوك بغية الحكم بفسخ عقود التمليك الصادرة من الهيئة للشركة وصدر الحكم لهم في غياب الشركة ومثليها بإلغاء فسخ العقود.

أقامت الشركة الاستئناف رقم 352 لسنة 2011 طعنا على الحكم لإلغاء الحكم الجزئي، وطلبت الشركة إحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء وجاء التقرير لصالح الشركة في مناسبتين أمام مكتب الخبراء.

وقرر قاضي التحقيق في جلسة 5 مايو 2011 تشكيل لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة بوزارة العدل تكون مهمتها، بيان الشكل القانوني لشركة وادي الملوك.

كيفية تحديد سعر البيع ومن القائم بذلك وهل تم تغيير الغرض من استخدام الأرض ورفع نسبة البناء على الأرض من عدمه، بيان عما إذا كانت صدر من الهيئة في 8 يناير عام 2008 بتحويل النشاط من استثماري زراعي إلى نشاط استماري عقاري وسكني سياحي، بيان ما إذا كانت الشركة قد استغلت الأرض في مشروعات عقارية أو سياحية.

وفي جلسة التحقيق في 5 فبراير لعام 2013 قرر قاضي التحقيق، أن الشركة محل الفحص وهي المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية (وادي الملوك) هي شكة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية وغرض الشركة هو استصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية- سددت الشركة ما على الأرض من مستحقات مالية لدى المحكمة.

براءة الشركة بالإطلاع على أوراق القضية وعقود الأراضي وما خلصت إليه لجان الخبراء، والأوراق المقدمة من الشركة، التي تفيد تسديد كامل مستحقات الدولة وقانونية العقود والأراضي، أمر قاضي المحكمة في 30مارس لعام 2016، استعباد شبهة جرائم العدوان على المال العام

ثانيا- قيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إداريا
، رفع مدحت حسانين أحمد بركات من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، إعلان هذا الأمر لذوي الشأن.

 

استئناف النيابة على البراءة عقب حكم براءة شركة وادي الملوك من كل التهم قررت نيابة الأموال العامة الاستئناف في 9 نوفمبر 2016، وبتاريخ 12 نوفبر 2016 حدد المستشار رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرى جلسة 3 ديسمبر 2016.

 

وقررت المحكمة قبول استئناف النيابة شكلا ورفض الموضوع، لتظل القضية مكانها طيلة تلك السنوات حتى أصدرت محكمة الاستئناف العليا حكمها.

وقالت محكمة الاستنئاف في حيثيات رفض استئناف النيابة على حكم براءة شركة وادي الملوك من شبهة الاستيلاء والتربح وعدم صحة عقود شراء الأراضي محل النزاع، (إن استئناف النيابة استوفى شكله وحيث إنه عن موضوع الاستئناف ولما كان القرار المستأنف استند إلى أسباب سائغة صادفت صحيح القانون ومن ثم تطمئن اليها المحكمة وتأخذ بها أسبابا لقرارها خاصة وأن استئناف النيابة العامة لم يغير من هذا النظر الأمر الذي تقضي به المحكمة برفضه موضوعا.

ولهذه الأسباب بعد الإطلاع على مادة 167 من قانون الاجراءات الجنائية).

قررت المحكمة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الأمر المستأنف ببراءة الشركة ومالكها من شبهات العدوان على المال العام.

وبذلك، وبعد مرور 12 عاما تعرض فيها المهندس مدحت بركات للظلم والتشهير، صدر الحكم العادل النزيه ببراءته