أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية تقريرًا حول آراء المؤسسات الدولية في الوضع الاقتصادي للبلاد أثناء جائحة فيروس كورونا.

وأوضحت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في بيان صادر، اليوم السبت، أن معظم التقارير الدولية تشيد بوضع الاقتصاد المصري وبالإجراءات التي اتخذتها الدولة لمجابهة الأزمة الحالية لفيروس كورونا.

وأشارت، إلى توقعات المؤسسات الدولية بتحسن المؤشرات الاقتصادية لمصر خلال الفترات القادمة.

ولفتت السعيد، إلى تقرير مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث الاقتصادية والتي تتوقع تخفيف الضغط على الجنيه بعد تجاوز مصر أكبر الضغوط على ميزان المدفوعات، حيث تتجه السياحة إلي الانتعاش مجددًا مع زوال القيود المتعلقة بجائحة فيروس كورونا.

وألمحت السعيد، إلى توقعات وكالة فيتش بنجاح مصر في زيادة احتياطيات النقد الأجنبي خلال السنوات القادمة، بما يكفي لتغطية الواردات لمدة لا تقل عن 6 أشهر حتى عام 2024، والتي توقعت كذلك أن تبلغ إجمالي قيمة صادرات السلع والخدمات 47.7 مليار دولار عام 2020، لتواصل الارتفاع حتى تصل إلى 55.3 مليار دولار عام 2024.

وتناولت السعيد الحديث حول نظرة المؤسسات الدولية لأداء الجنيه المصرى أمام الدولار باعتباره أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً أمام الدولار.

وأوضحت أنه خلال السنوات الماضية، منحت الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة، الجنيه المصري درجة من المرونة والمقاومة ليتمكن من مواجهة الصدمات والتكيف مع الأزمات والتعافي من آثارها السلبية، مما كان له مردود إيجابي على نظرة المؤسسات الدولية لأداء الجنيه أمام الدولار، والتوقعات بقدرته على التحسن، وذلك بعد التعافي الذي شهدته إيرادات مصر من النقد الأجنبي.

ووفقًا لتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أوضحت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس أن الجنية شهد ارتفاعًا بنسبة 2 بالمائة مقابل الدولار منذ يوليو، مع إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير لتشجيع تدفق رأس المال.

واستعرض التقرير، نظرة بعض المؤسسات الدولية للجنيه المصري حيث تتوقع ” الإيكونوميست ” تحسن أداء الجنيه أمام الدولار خلال السنوات المقبلة، مقارنة بمستويات ما قبل أزمة كورونا عام 2019 التي وصل فيها سعر صرف الدولار إلى 16.82 جنيه، حيث من المتوقع أن يتحسن أداء الجنيه بنسبة 4.5 بالمائة، ليصل الدولار إلى 16.06 جنيه عام 2020، و4.3 بالمائة ليصل إلى 16.10 جنيه عام 2021، متوقعة أن يتحسن بنسبة 5.1 بالمائة ليصل إلى 15.97 جنيه عام 2022.

وأكملت: “و5.8 بالمائة ليصل إلى 15.85 جنيه عام 2023، و6.4 بالمائة ليصل إلى 15.74 جنيه عام 2024”.

وذكر التقرير، إشادة الإيكونوميست باستقرار صافي الاحتياطيات الدولية في يونيو 2020، مؤكداً أنه أدى إلى تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، متوقعة في الوقت ذاته أن تبدأ قطاعات السياحة والتصدير والخدمات في الانتعاش تدريجياً بعد عام 2021.

وأشار، إلى أن استعادة الثقة في توافر العملة الصعبة سيساهم في جذب المستثمرين الأجانب خاصة مع بداية عام 2022.

وقالت وكالة فيتش، وفقًا لما جاء بتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الجنيه المصري جاء ضمن أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً حتى أغسطس من عام 2020، مؤكدة أنه شهد استقراراً أمام الدولار، متوقعة أن يظل مستقراً نسبياً حتى نهاية عام 2020.

وأوضح التقرير، معدل تغير أداء عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار، حيث تحسن أداء الجنيه المصري بنسبة 4.9 بالمائة أمام الدولار، وذلك حتى أغسطس من عام 2020، مقارنة بعام 2019.

وحول رأي صندوق النقد الدولى، أشار التقرير إلى توقعات الصندوق بتحسن الاحتياطيات الدولية ومصادر النقد الأجنبي، متوقعاً أن يصل إجمالي الاحتياطيات الدولية إلى 40.1 مليار دولار عام 2020-2021، مرتفعاً لـ51 مليار دولار عام 2024-2025، كما توقع الصندوق أن تصل صادرات السلع والخدمات إلى 34.7 مليار دولار خلال عام 2020-2021، ارتفاعًا لتصل إلى 76.2 مليار دولار خلال عام 2024-2025.

وتابع، مع ارتفاع التحويلات الخاصة إلى 18.7 مليار دولار خلال عام 2020-2021، لترتفع وصولاً إلى 25 مليار دولار خلال عام 2024/2025.

كما توقع الصندوق كذلك أن يصل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5.5 مليار دولار خلال عام 2020-2021، ليصل إلى و17.1 مليار دولار خلال عام 2024-2025.

ولفت التقرير، إلى توقعات المجموعة المالية هيرمس بتحقيق مصر معدل نمو اقتصادى بنسبة 3 بالمائة خلال العام المالى الجارى 2020-2021، وبالإستناد إلى ما حققته الحكومة المصرية من معدلات نمو إيجابية خلال أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، وعدم تخفيض مؤسسات التصنيف الدولية للتصنيف الائتماني لمصر خلال شهور الجائحة.

وتري جريدة المونيتور، بحسب ما جاء بتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الشركات التكنولوجية المصرية الناشئة تقدم الأمل للاقتصاد فى عالم ما بعد كورونا، مشيرة إلي أن بينما يواجه الاقتصاد المصري ضغوطًا من عدة عوامل، مثل الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، والتوقف المفاجئ في السياحة، و لكن إن إحدى النقاط المضيئة في الاقتصاد هي الطفرة التكنولوجية التي استمرت حتى طوال الوباء العالمي.

وأشاد صندوق النقد الدولى، بتطورات البنك المركزى المصرى فى مختلف القطاعات وفقًا لما جاء بالتقرير.

كما أبدت منظمة السياحة العالمية استعدادها لدعم مصر لعودة معدلات الحركة السياحية الوافدة إليها إلى سابق عهدها قبل أزمة فيروس كورونا المستجد، وحيث أشارت المنظمة إلى جدية الإجراءات الاحترازية المطبقة بالفنادق فى مصر ،وتعامل الحكومة المصرية مع جائحة فيروس كورونا بجدية كاملة والتزام كامل بالقوانين و الإجراءات الإحترازية .